الرحلة المتعددة الأوجه للدكتورة محاسن محمد أحمد عباية: حكاية تحول وانتصار
دكتورة محاسن محمد أحمد عباية
زميل باحث في SMH، MU - مشرف التحول الرقمي - مدرب معتمد.
الرحلة المتعددة الأوجه للدكتورة محاسن محمد أحمد عباية: حكاية تحول وانتصار
في مدينة صاخبة تعج بالطاقة والطموح، عاشت امرأة استثنائية تدعى الدكتورة محاسن عباية. ومن صغرها، لم تكن محاسن مجرد فتاة عادية، بل كان مقدر لها أن تجمع بين عوالم الطب والتكنولوجيا والفن.
بدأت رحلتها في الأروقة العريقة لجامعة المنصورة، حيث تابعت دراساتها في الصيدلة. وبريق التصميم في عينيها، دخلت عالم الصيدلة خلال تدريبها الصيفي في سلسلة صيدليات مرموقة لمدة خمس سنوات، صبت قلبها في تعلم التوازن الدقيق بين التواصل والمبيعات والتسويق، وأتقنت فن التواصل مع الناس.
عند التخرج، لم تستقر ؛ بل حلقت. تولت منصب صيدلانية حيث تفانيها وشغفها ، مما سمح لها بصقل فهمها للرعاية الصحية. سحبها روح الاكتشاف نحو المستشفى الجامعي التخصصي، جامعة المنصورة، حيث لم تكن مجرد رقم بل قوة طبيعية. أشعل عطشها للمعرفة سعيًا دام عقدًا من الزمان للحصول على درجة الدكتوراه في علم الأحياء الدقيقة والمناعة، وهو المسار الذي صقلها لتصبح معلمة وباحثة محترمة.
في منعطف القدر، تم اختيار محاسن للمشاركة في البرنامج التنفيذي لإعداد القادة (EPLP) في الأكاديمية الوطنية للتدريب (NTA) — وهو تجمع لألمع العقول من جميع أنحاء البلاد. في عمر 31 عامًا فقط، وقفت بين أفضل 80 متقدمًا تم اختيارهم من بين الآلاف، وهو شهادة على مرونتها وروحها المبتكرة. هنا توسعت آفاقها، وصقلت مهاراتها، وتجدد شغفها بالفن الذي طالما كان مدفونًا.
بتشجيع من زملائها، التقطت دفتر رسم طفولتها ووجدت الفرح في التعبير عن نفسها من خلال الفن مرة أخرى. تدفقت مقاطع الفيديو المليئة بالشغف والهدف من أطراف أصابعها، وتم إنشاء فعاليات توعية، وانضمت إلى أتيليه القاهرة المرموق. كل ضربة من فرشاتها لم تكن مجرد تعبير بل سعيًا للشفاء من خلال الإبداع، مما جذب انتباه النقاد والمؤسسات على حد سواء.
استغلت محاسن إبداعها الجديد، واحتضنت العصر الرقمي، وقادت حملة تحويلية داخل المستشفى من شأنها أن تغير مشهد الرعاية الصحية. أشرفت على تنفيذ مشروع أرشفة الصور الإلكترونية لوحدات المناظير، مما جعل المستحيل ممكنًا. تراقصت المراسلات الإلكترونية وإدارة الإجازات عبر النظام، وكذلك الرقمنة الدقيقة لصيانة المعدات الطبية والإدارة الفعالة لنظام العلاج على نفقة الدولة.
لم تمر جهودها الملحوظة دون أن يلاحظها أحد. حصلت محاسن على جائزة الابتكار والإبداع المرموقة من رئيس جامعة المنصورة، مما رسخ مكانتها كقائدة للتحول الرقمي - متجاوزة التوقعات ومعيدة تعريف الحدود.
لكن رحلة محاسن لم تنتهِ بالتقدير؛ بل كانت مجرد فصل. كانت متعلمة مدى الحياة، صقلت مهاراتها باستمرار. انغمست في تصميم واجهة المستخدم/تجربة المستخدم (UI/UX)، وتعمقت في تطوير الواجهة الأمامية (front-end development)، واستكشفت عالم تحليل الأعمال المعقد - نسيج من المعرفة منسوج بشغف وهدف.
كزميلة باحثة في الجامعة ومدربة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، شاركت حكمتها مع العقول الشغوفة. أصبحت عضوًا نشطًا في العديد من اللجان، مستخدمة صوتها لتشكيل المستقبل. امتد وجودها إلى وسائل الإعلام أيضًا، حيث زينت رؤاها شاشات تلفزيون النيل لايف، وألهمت مقاطع الفيديو التعليمية التي قدمتها عددًا كبيرًا من المشاهدين.
لأولئك الذين ساروا على خطاها، قدمت محاسن نصيحة قيمة: "غذي مواهبك، وانشر المعرفة، واستغل مهاراتك لخدمة المجتمع." أصبحت كلماتها ضوءًا إرشاديًا، تشجع الآخرين على إيقاظ إمكاناتهم واحتضان المسارات المتعددة الأوجه التي تقدمها الحياة.
رحلة الدكتورة محاسن محمد أحمد عباية هي نسيج رائع من المرونة والإبداع وخدمة المجتمع. إنها شهادة على معنى أن تعيش الحياة بلا حدود، وتشجعنا جميعًا على استكشاف الإمكانيات العديدة التي تكمن في نداء قلوبنا.
وهكذا، أيها المستمعون الأعزاء، دعوا قصتها تلهمكم، ففي كل واحد منا يكمن القدرة على نسج نسيجنا متعدد الأوجه - رحلة غنية بالتميز والحب والتحول.
اترك تعليقًا
نرحب بأفكاركم وملاحظاتكم حول هذا المنشور. نرجو منكم الالتزام بالاحترام، وأن تكون تعليقاتكم ضمن الموضوع، وخالية من الرسائل المزعجة أو الروابط الترويجية. لن يتم نشر بريدكم الإلكتروني، وستتم مراجعة جميع التعليقات لضمان حوار بنّاء.
الحقول المطلوبة مُعلَّمة *.

English






