إعلامية بمعيار الاقتصاديين... الدكتورة رانيا السحار... التي حولت الإعلام إلي قوة استثمارية

د. رانيا السحار

اعلامية ومقدمة برامج تلفزيون ومنتجة تنفيذية

  • Tiktok Tiktok
  • Instagram Instagram
  • Facebook Facebook
  • X X

إعلامية بمعيار الاقتصاديين... الدكتورة رانيا السحار... التي حولت الإعلام إلي قوة استثمارية

في مشهد إعلامي عربي يتسم بتعدد الأصوات وكثرة المحتوى، يبرز نموذج إعلامي استثنائي يتجاوز حدود التغطية الإخبارية والحوار العادي ليتحول إلى أداة فاعلة في صياغة الرؤى الاقتصادية ودعم مسارات التنمية. وهي الدكتورة رانيا السحار بوصفها إعلامية مصرية عُمانية استطاعت ترسيخ موقعها كأحد الوجوه المهنية التي تتعامل مع الإعلام باعتباره أداة لقراءة المشهد الاقتصادي ودعم القطاعات الصناعية والاستثمارية في المنطقة، وليس مجرد مساحة للعرض أو الحوار. ومن خلال عملها الإعلامي المتواصل، وما قدمته من برامج ذات طابع اقتصادي وصناعي، رسّخت حضورًا يربط بين الإعلام كمنصة تأثير وبين القطاعات الإنتاجية التي تشكل ركيزة أساسية للنمو في مصر والعالم العربي.

وتعد شخصية د. رانيا مثالًا على التطور الذي يمكن أن يحققه الإعلام حين يخرج من دائرة التغطية الإخبارية إلى دور أكبر يقوم على تحليل فرص الاستثمار، ودعم الصناعات الوطنية، وتعريف الجمهور وصُنّاع القرار بحجم الإمكانات المتاحة. ويظهر ذلك بوضوح في برنامجها "بنفكّر في بُكرة" المذاع على قناة النهار، وهو برنامج يشكّل مساحة إعلامية متخصصة مهمتها تسليط الضوء على الصناعة الوطنية، التحول الرقمي، والاستثمارات الجديدة. وقد برز هذا البرنامج بوصفه منصة للتواصل بين المستثمرين، الخبراء، روّاد الأعمال، وصنّاع القرار، ومن خلاله استطاعت د. رانيا بناء نموذج إعلام تنموي قائم على المحتوى التحليلي والرؤية الواضحة، مبتعدة عن أدوات الترويج التقليدي أو المحتوى الخفيف الذي يفتقر إلى القيمة. و سوف يذاع الموسم الثالث من البرنامج في اخر يناير ٢٠٢٥ و سوف يكون موسم مختلف و متميز ويستمر عرضه خلال شهر رمضان.

وتؤكد المعطيات المتوافرة أن د. رانيا عملت على تطوير محتوى إعلامي يقوم على إبراز قصص النجاح، واستضافة شخصيات قيادية في مجالات الأدوية، التطوير العقاري، الابتكار الرقمي، التحول الصناعي، والصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية. وقد تمكنت عبر سلسلة الحوارات التلفزيونية والإذاعية التي قدمتها من تقديم مادة إعلامية احترافية تستند إلى قراءة واقعية للمشهد الاقتصادي، ما أتاح للمشاهدين، سواء كانوا من روّاد الأعمال أو المهتمين بالشأن العام، فهمًا أدق لطبيعة النمو والتحديات والفرص في المنطقة العربية. ولا يُعد ظهورها الإعلامي مجرد تقديم تقليدي؛ فهو مبني على فهم متخصص للقطاعات التي تناقشها، وعلى إلمام واضح بالسياسات الاقتصادية، ومتطلبات الصناعة، وإيقاع التحول الرقمي الذي يعيد تشكيل الأسواق.

وإلى جانب عملها الإعلامي المتخصص، عُرفت د. رانيا بأنها شخصية يثق بها الشركاء من مؤسسات كبرى وعلامات تجارية مؤثرة في الشرق الأوسط، سواء في مجالات الفخامة، الجمال، أسلوب الحياة، أو القطاعات الصناعية والعقارية. وقد جاء هذا نتيجة حرصها على الارتباط فقط بالعلامات التي تعكس قيم الجودة، المهنية، والأثر الحقيقي، الأمر الذي جعل شراكاتها تتجاوز فكرة "الظهور الإعلاني" إلى مستوى أعلى يقوم على بناء سردية تتوافق مع رؤية العلامة وقيمها. فهى نموذجًا لأسلوب جديد في تمثيل العلامات التجارية؛ أسلوب يعتمد على الدمج بين التأثير الإعلامي، الحضور الشخصي، والرسالة التي ترغب العلامة في إيصالها، وهو ما يجعل حضورها قيمة مضافة في سياق تنافسي تسعى فيه الشركات الكبرى إلى الوصول لشريحة واعية ومؤثرة من الجمهور.

تمتاز د. رانيا بقدرة واضحة على صياغة المحتوى الإعلامي الذي يعكس صورة احترافية للقطاعات الاقتصادية والابتكار الصناعي، وهي قدرة تبلورت عبر خبرات متعددة في العمل التلفزيوني والإذاعي والإنتاج الإعلامي. وقد كان لأسلوبها، الذي يجمع بين المهنية و الإيجاز والدقة، أثر في تعزيز ثقة الجمهور والمتابعين، إضافة إلى تكريس صورتها كإعلامية قادرة على تمثيل القضايا الاقتصادية والاجتماعية بصورة تتلاءم مع احتياجات المرحلة. و تعكس مشاركاتها في الفعاليات الوطنية والاقتصادية والمعارض الكبرى مكانتها بوصفها صوتًا إعلاميًا يُعتمد عليه في إيصال الرسائل التنموية ودعم روّاد الأعمال والشباب، وهو دور يتجاوز حدود التقديم إلى التأثير المباشر في بيئة الأعمال والعمل العام.

ولا يقتصر تأثير د. رانيا على الجانب المهني فحسب، بل يمتد إلى حضورها الشخصي الذي يجمع بين المهنية والأناقة والثقة. فقد ارتبط اسمها بصورة إعلامية راقية تعكس ذوقًا رفيعًا، أسلوبًا متزنًا، وحضورًا بصريًا ينسجم مع رسالتها المهنية، الأمر الذي جعلها خيارًا طبيعيًا للعلامات التي تبحث عن تمثيل قائم على الثقة، الأصالة، والرؤية، و ليس على العرض البصري وحده. وبحسب المعلومات التي قدّمتها مصادر مقربة منها، فإن قيمها الأساسية في اختيار الشراكات، وهي الجودة، الأصالة، الطموح، واحترام مكانة المرأة، تمثل جزءًا من علامتها الشخصية، وتجعل من حضورها في الحملات الإعلامية عنصرًا يُسهم في رفع مستوى الرسالة وليس مجرد إضافتها.

كما يتضح أن مسار د. رانيا الإعلامي يقوم على استراتيجية واضحة مفادها أن الإعلام يمكن أن يكون عنصرًا محوريًا في دعم التنمية الصناعية والاقتصادية، وأن الصورة الذهنية للإعلامي يجب أن تبنى على المعرفة بقدر ما تبنى على الحضور. وتُظهر تجربتها أن الربط بين الإعلام والاقتصاد ليس خيارًا تقليديًا، بل ضرورة في زمن التغيير السريع الذي يشهده العالم العربي، وأن الإعلام المتخصص يمكن أن يفتح مساحات جديدة للتعاون بين القطاعين العام و الخاص، ويعيد تعريف دور الشاشة في مجتمعات تتطلع نحو بناء اقتصاد متنوع و مستدام.

يمثل مسار د. رانيا نموذجًا مهمًا للمرأة العربية التي استطاعت توسيع حضورها في مساحات كان يهيمن عليها العمل الذكوري لسنوات طويلة، مستندة إلى مهنية واضحة و رؤية تستشرف المستقبل، وإلى قدرة على تقديم محتوى إعلامي يعكس الصورة الحقيقية للقطاعات الاقتصادية والصناعية. ويبرز من خلال هذا النموذج دور المرأة في بناء رسائل اقتصادية مؤثرة، وفي المشاركة بتشكيل وعي مجتمعي قائم على المعرفة والفرص، وليس على الانطباعات العابرة.

والواقع أن تأثير الإعلامية رانيا لا يقتصر على البرامج أو الشراكات، بل يمتد إلى صياغة رؤية إعلامية أكثر شمولًا ترتكز على الربط بين المعطيات الاقتصادية واحتياجات الجمهور، وعلى تقديم قصص نجاح تساعد على بناء الثقة في إمكانات المنطقة وقدرتها على جذب الاستثمارات و تطوير الصناعات. ومع توسع دورها في الفعاليات الوطنية والإقليمية، فإن تأثيرها يُعد جزءًا من المشهد الإعلامي الذي يتطور نحو اهتمام أكبر بالاقتصاد، الصناعة، و التحول الرقمي، وهي محاور باتت في صلب السياسات التنموية للدول العربية.

إن مسيرة نجاح د. رانيا السحار تمثل امتدادًا لنموذج إعلامي يقوم على المهنية والدقة و التخصص، وهي تُظهر أن الإعلام يمكن أن يكون شريكًا في التنمية لا مجرد شاهد عليها، و أن الشخصية الإعلامية حين تمتلك رؤية واضحة وثقافة واسعة تصبح قادرًة على لعب دور مؤثر في المشهد الاقتصادي والاجتماعي. وهذه المعاني جميعها تجعل من تجربتها نموذجًا يستحق التوقف عنده في سياق دراسة العلاقة بين الإعلام والاقتصاد، وفي إطار فهم الدور الذي يمكن للشخصيات المؤثرة أن تقوم به في تطوير الصناعة والإعلام معًا.

هل أعجبك هذا المقال؟




اترك تعليقًا

نرحب بأفكاركم وملاحظاتكم حول هذا المنشور. نرجو منكم الالتزام بالاحترام، وأن تكون تعليقاتكم ضمن الموضوع، وخالية من الرسائل المزعجة أو الروابط الترويجية. لن يتم نشر بريدكم الإلكتروني، وستتم مراجعة جميع التعليقات لضمان حوار بنّاء.


الحقول المطلوبة مُعلَّمة *.

قصص ذات صلة

2026/01/15

سعيد زينهم

صحفي وممثل مصر في اتحاد اذاعات الدول الافريقية

2026/01/21

اميرة البلوشي

مؤلفة وموظفة بوزارة الخارجية البحرينيه

2026/01/21

نادين كافوري

مقدمة برامج ومذيعة برامج سياسية

2025/11/30

الدكتور أسامة شاهين

خبير التسويق والاتصالات.

whatsapp call