تارا سيليري... رؤية عالمية تبني جسور الشغف عبر القارات

تارا سيلي

  • Tiktok Tiktok
  • Instagram Instagram
  • Facebook Facebook
  • X X

تارا سيليري... رؤية عالمية تبني جسور الشغف عبر القارات

في عالم العلاقات العامة المتسارع وعالي المخاطر، قلة من الأسماء تحمل وزناً أو قلباً بقدر ما تحمله تارا سيليري. قوبلت هذه القوة الأيرلندية بلقب "إمبراطورة العلاقات العامة في عالم الموضة" في المنطقة، وقد أمضت أكثر من عقد من الزمان في تحويل مشهد الإعلام والرفاهية والرياضة في الشرق الأوسط وخارجه. من السجاد الأحمر في حفل توزيع جوائز الأوسكار إلى الملاعب الخضراء في ملاعب الجولف العالمية، تعد رحلة تارا درساً نموذجياً في التطور المهني، وبناء الجسور الثقافية، والسعي الدؤوب نحو الكمال.

بدأت قصة تارا في الشرق الأوسط من دبي، حيث أسست سمعتها لأول مرة داخل شركة تطوير عقاري كويتية صغيرة. ومن خلال قيادتها لقسم الاتصالات المؤسسية، أدركت سريعاً أن موهبتها في سرد القصص والربط الاستراتيجي كانت قوة لا يستهان بها. هذا الإدراك أدى إلى ولادة "PR Passion"، وهي وكالة متخصصة أصبحت منذ ذلك الحين جسراً حيوياً بين دول مجلس التعاون الخليجي والعديد من عواصم الموضة والرياضة عالمياً.

تميزت بدايات مسيرتها المهنية بمشاريع عملت فيها جنباً إلى جنب مع عمالقة التصميم. عملت تارا كممثلة رئيسية للعلاقات العامة لمصمم الأزياء الراقية الأسطوري، السيد كريستيان لاكروا، خلال مشروعه الأول للتصميم الداخلي في الشرق الأوسط. وتوسعت محفظة أعمالها بشكل أكبر من خلال العمل مع المهندسة المعمارية الباريسية الراحلة ذات الشهرة العالمية أندريه بوتمان. هذه الشراكات رفيعة المستوى لم تكتفِ فقط ببناء سيرتها الذاتية، بل عززت مكانتها كمستشارة موثوقة للنخبة العالمية.

إن تأثير تارا على صناعة الأزياء هو المكان الذي يلمع فيه لقب "الإمبراطورة" بأكبر قدر من السطوع؛ فقد أصبحت شخصية محورية في وضع المواهب الشرق أوسطية على أرقى المسارح العالمية. ومن خلال العمل مع منسقي أزياء المشاهير، نجحت تارا في إلباس مشاهير الصف الأول لجوائز "غرامي" و"الأوسكار"، مما ضمن حصول المصممين الإقليميين على التقدير الدولي الذي يستحقونه.

يمتد نفوذها إلى منصات عرض أسبوع الموضة في نيويورك، حيث افتتحت الحدث بنجاح مع مصممين كويتيين. وبصفتها مديرة في منظمة "Art Hearts Fashion" ومقرها الولايات المتحدة، تظل صاحبة رؤية وراء أسابيع الموضة في العواصم الأمريكية الكبرى. وسواء كانت عضو لجنة تحكيم في برنامج "Next World Top Model" على قناة MTV اللبنانية، أو تقدم نقدًا خبيرًا للأزياء بصفتها "شرطة موضة السجادة الحمراء" في حفل "موريكس دور"، أو تستضيف عروضاً مباشرة في لوس أنجلوس، فإن صوت تارا هو صوت السلطة والأناقة.

بينما تظل الموضة ركيزة أساسية، يمثل عامي 2024 و2025 توسعاً كبيراً في عالم الرياضة الاحترافية وتحديداً الجولف. وصلت تارا إلى محطة بارزة في مسيرتها المهنية عندما تم تعيين وكالتها للعلاقات العامة لأول جولة ترويجية لـ "LIV" في أبوظبي، بالتعاون مع الجولة الآسيوية.

وفي خطوة تحدد نظرتها الاستشرافية لعام 2025، تتشرف تارا بعمق بالتعاون مع دوري "IGPL" للجولف الذي تم افتتاحه حديثاً في الهند وهو منصة رائدة تعيد كتابة قواعد الرياضة الاحترافية. وبصفته البطولة الوحيدة التي يتنافس فيها الرجال والنساء على جوائز مالية متطابقة، يتماشى "IGPL" تماماً مع مهمة تارا في تحطيم "الأسقف الزجاجية" في الساحات التي يهيمن عليها الرجال تاريخياً. ومع شعور عميق بالمسؤولية وشغف بالمساواة، فهي تستغل نفوذها عبر الشرق الأوسط وخارجه لضمان ألا تكون الرياضية مجرد مشاركة، بل أن تكون مُمكَّنة ومُحتفى بها ومرفوعة إلى مكانتها المستحقة على الساحة العالمية.

وتشمل خططها لعام 2026 إطلاق ذراع مخصص لبطولات وفعاليات الجولف لوكالتها، والشراكة مع لاعبي جولف محترفين لتغيير وجه الرياضة في جميع أنحاء المنطقة، والشراكة مع العلامات التجارية الرائدة لإظهار أن الجولف هو حقاً مستقبل الرياضة.

إن ما يميز تارا حقاً هو أن نجاحها المهني يضاهيه إن لم يتفوق عليه روحها الإنسانية. فهي مؤسسة مبادرة "HOPE" (سعادة التعليم الإيجابي)، وهي قضية تأسست في عام 2015 لدعم الأطفال اللاجئين السوريين والمشردين في لبنان.

سواء كانت تتحدث في حدث "TEDx" أو تنفذ فعاليات كبار الشخصيات لجامايكا والبرتغال في إكسبو 2020، تعمل تارا بمنظور عالمي. عملها لا يتعلق أبداً بمجرد "التغطية الإعلامية"؛ بل يتعلق بالتواصل الإنساني. وتتمثل هذه الفلسفة في توسعها عام 2026 في قطاع العافية، حيث ستستضيف خلوات للصحة والعافية في منتجع "The Farm at San Benito" الحائز على جوائز في الفلبين، مع خطط لنقل هذا النموذج إلى الهند ودول مجلس التعاون الخليجي.

اليوم، تعد محفظة "PR Passion" نسيجاً نابضاً بالحياة من نجوم الرياضة، وعلامات التجميل، وهيئات السياحة. ومن استوديوهات MTV وLBC إلى شوارع لوس أنجلوس الصاخبة، تظل تارا وجهاً مألوفاً وموثوقاً.

بينما تتطلع نحو المستقبل، تستمر تارا في إثبات أن "PR Passion" هي أكثر من مجرد اسم شركة، إنها واقع معاش. ومن خلال سد الفجوة بين الشرق والغرب، وبين النجاح التجاري والمسؤولية الاجتماعية، فهي لا تكتفي بسرد القصص؛ بل تصنع إرثاً. وفي عالم الإعلام العالمي دائم التطور، فإن "الإمبراطورة" قد بدأت لتوها عهدها.

هل أعجبك هذا المقال؟




اترك تعليقًا

نرحب بأفكاركم وملاحظاتكم حول هذا المنشور. نرجو منكم الالتزام بالاحترام، وأن تكون تعليقاتكم ضمن الموضوع، وخالية من الرسائل المزعجة أو الروابط الترويجية. لن يتم نشر بريدكم الإلكتروني، وستتم مراجعة جميع التعليقات لضمان حوار بنّاء.


الحقول المطلوبة مُعلَّمة *.

قصص ذات صلة

2026/01/21

المهندسة / احلام حسن

قائدة فريق تحويل اختبار الزيت

2026/01/15

ياسمين ثروت

الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة بوش

2025/12/01

الدكتور أحمد فتحي

ماجستير في ابتكار الأعمال الرئيس التنفيذي لشركة MEDEX.

2025/11/26

تغريد بدر الدين

مدرس مساعد في الاقتصاد، كلية العلوم السياسية والاقتصاد، جامعة بني سويف

2025/11/26

الدكتور إبراهيم مصطفى عبد الخالق

مستشار في الاستثمار والاقتصاد والأعمال.

whatsapp call