حين تكسر أمواج الاسكندرية قيود التحديات .. مروة حافظ عبدة .. رائدة تقود التغيير في.... عالم خدمة المجتمع

مروة حافظ عبدة

رئيسة منظمة أنا مصراوية.

  • Tiktok Tiktok
  • Instagram Instagram
  • Facebook Facebook
  • X X

حين تكسر أمواج الاسكندرية قيود التحديات .. مروة حافظ عبدة .. رائدة تقود التغيير في.... عالم خدمة المجتمع 

من عروس البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية، لمعت قصة امرأة تحدت الأمواج الراكدة لترسو بسفينتها في موانئ النجاح والتميز. مروة حافظ، اسم لمع في سماء محافظة الاسكندرية، الذي طالما احتكرته سطوة التقاليد، لتعلن عن ميلاد فجر جديد تقوده نساء مصريات طموحات. رحلة ملهمة بدأت بشغف للمعرفة وتعمقت بالإصرار، لتشكل نموذجا فريدا يجمع بين الريادة المهنية والمسؤولية المجتمعية، تاركة بصمات لا تمحى في كل ميدان وطأته أقدمها. فإلى صفحات هذه القصة الاستثنائية، حيث تتجلى قوة الإرادة وتأثير العطاء

في قلب مدينة الإسكندرية الساحرة، وعلى ضفاف بحرها الأبيض المتوسط، ولدت مروة حافظ لتشق طريقها نحو النجاح والتميز في مجالات قلما ارتادتها المرأة، تاركة بصمة واضحة في دعم المرأة المصرية والعمل المجتمعي.

رحلة مروة، المليئة بالتحديات والطموحات والإنجازات، هي قصة ملهمة تستحق أن تروى، لتكون منارة لكل امرأة تسعى لتحقيق ذاتها وخدمة مجتمعها.

بدأت رحلة مروة الأكاديمية في عام 2000 ببكالوريوس في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في مجال ادارة المعلوماتية و التسويق الالكترونى، لكن هذا لم يكن سوى الشرارة الأولى لشغفها بالبحث والمعرفة. هذا الشغف قادها في مغامرة فكرية أعمق، حيث تسعى للحصول على درجة الماجستير في النقل الدولي واللوجستيات من جامعة Middlesex بلندن، لتؤكد بذلك على إيمانها الراسخ بأهمية هذا القطاع الحيوي ودوره المحوري في صنع مستقبل الاقتصاد المصري.

لكن طموحات مروة لم تتوقف عند هذا الحد، فإيمانها العميق بقوة القيادة والإدارة في تحقيق الرؤى دفعها نحو آفاق جديدة. فحصلت على دبلوم الدراسات العليا في الإدارة الاستراتيجية والأمن القومي من أكاديمية ناصر العسكرية المرموقة، لتكتسب بذلك بصيرة نافذة للتحديات الاستراتيجية التي تواجه الوطن، وتجمع بين عمق التخصص وشمولية الرؤية.

وبإيمان راسخ بدور المرأة المحوري وقوة تمكينها، انطلقت مروة لتشق طريقها نحو القيادة، وبإصرار وعزيمة تمكنت من اجتياز برنامج المرأة تقود بالمحافظات المصرية احدى البرنامج الرئاسية لتأهيل المرأه المصرية بالاكاديمية الوطنية للتدريب. لتكون بدورها نموذجا يحتذى به ومصدر إلهام لغيرها من السيدات. 

ولم تتوقف إنجازات مروة عند حدود الوطن، فبجهودها المخلصة ومساهماتها القيمة في عالم خدمة المجتمع و ريادة الاعمال، سطع نجمها إقليميا ودوليا. فكانت بحق المصرية الوحيدة التى تحظى بتكريم رفيع من وزير التجهيز والماء (النقل) بالمملكة المغربية ووزارة النقل البريطانية ضمن وفد من اعضاء رابطة المرأة العربية بمجال النقل البحري ، تقديرًا لإسهاماتها الاستثنائية وتأثيرها الملهم في هذا المجال الحيوي.

و تقديرا لجهودها المتميزه والملهمة في مجالات المرأه والمجتمع، تم تكريمها بجائزة المرأة الذهبية في محافظة الاسكندرية ضمن كوكبة من السيدات الملهمات بترشيح من المركز الافريقي لصحة المرأة في الاسكندرية. 

لكن القدر كان يخبئ لمروة مسارا مختلفا، ففي عام 2007، خطت أولى خطواتها في قطاع النقل البحري، وهو مجال كان وما زال ينظر إليه على أنه حكر على الرجال. لم تلتفت مروة إلى هذه الصورة النمطية، بل استقبلت التحدي بقلب مملوء بالإصرار وعزيمة لا تلين، وسرعان ما سطع نجمها، لتثبت بجدارة أن الكفاءة لا تعرف جنسا.

بعد ذلك كانت صاحبة فكرة تأسيس  مؤسسة انا مصراوية " رئيس مجلس أمناء مؤسسة"  "أنا مصراوية"، وهي المؤسس الوحيد التي قامت بتأسيسها عام 2016 لخدمة المجتمع المصري في مختلف المجالات.

وإيمانها العميق بأهمية دور الشباب قادها لتأسيس مبادرة "تعالوا نعلم ولادنا معنى الولاء" تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، إيمانا منها بأن غرس القيم الوطنية في النشء هو أساس بناء مستقبل مشرق و سعيا لاستقرار الامن القومى بالشارع المصرى.

لم تقتصر جهود مروة على الصعيد المهني والمجتمعي، بل امتدت لتشمل ترشيحها كنموذج مؤثر في العمل العام والسياسي. كانت عضواً فاعلاً في المجلس القومي للمرأة فرع الاسكندرية  من عام 2019 حتى 2024، حيث عملت على دعم قضايا المرأة وتمكينها في مختلف المجالات.

وتم ضمها عضو رابطة المرأة العربية العاملة بالنقل البحري من عام 2020 وايضا تم ترشيحها للانضمام الي الصالون البحري.

كما تم تكليفها لتترأس لجنة المرأة والتنمية المستدامة بالاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية - مجلس الوحدة الاقتصادية، مؤكدة على إيمانها بالدور الحيوي للمرأة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

لم تكتف مروة بمجرد النجاح، بل امتدت جذور تأثيرها لتلامس قلب الوطن. فبصفتها الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالإسكندرية كان ترشيح عزيز و ثقة غالية، وقبلها، أمينة المرأة بمحافظة الإسكندرية لحزب مصر أكتوبر، كانت صوتا مدويا في ساحة العمل السياسي. ولم يقتصر دورها على ذلك، بل كانت عضوا فعالا في هيئة مكتب الحملة الرسمية للمرشح عبد الفتاح السيسي في انتخابات 2024 و  التكليف كان مشرفا اعتبرته تكريم وتشريف لحمل اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتؤكد بذلك التزامها الراسخ بخدمة وطنها من كل موقع، وبرهانا على إيمانها العميق بأهمية المشاركة الفعالة في بناء مستقبل أفضل.

إدراكا منها لأهمية المعرفة والتطوير المستمر، شاركت في ورش عمل متخصصة في مجال النقل البحري واللوجستيات ومكافحة الفساد، منها ورشة عمل تأثير التغيرات المناخية علي الموانئ البحرية ودورة لوجستيات سلاسل الامداد والتموين عام 2022 بمعهد تدريب الموانئ بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

كما حرصت مروة على حضور العديد من الدورات التدريبية المتخصصة، منها  دورة الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي من معهد التخطيط القومي، ودورة حوكمة مكافحة الفساد من المعهد الأمني للتنمية البشرية من مركز تدريب العلوم الادارية والامنية من وزارة الداخلية ودورة مهارات التعامل مع وسائل الإعلام الرقمي من مجلس الوزراء، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالإضافة إلى دورات تثقيفية متقدمة في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي وإدارة الأزمات من أكاديمية ناصر العسكرية للدراسات العليا عام 2023. 

ولم تكتفي مروة بل حصلت على دبلوم في الفرص والآمال المستقبلية للموانئ وسفن الحاويات من معهد تدريب الموانئ بالتعاون مع المعهد الدولي للملاحة شنغهاي.

لم تتوان مروة عن استكشاف آفاق جديدة، فحصلت على دبلوم في الذكاء الاصطناعي من المعهد الأمني بوزارة الداخلية، إدراكا منها لأهمية التكنولوجيا الحديثة في تطوير مختلف القطاعات. ودورة اعداد قادة الادارة بالكلية العسكرية لعلوم الادارة.

قصة مروة حافظ ليست مجرد سرد لإنجازات شخصية وسيرة ذاتية، بل هي شهادة حية على قوة الإرادة والعزيمة والطموح والتفاني في العمل. إنها قصة امرأة مصرية استطاعت أن تقتحم مجالات تقليدية، وأن تترك بصمتها بوضوح، وأن تكون نموذجًا ملهمًا للأجيال القادمة من النساء.

إنها شهادة حية على أن الأحلام لا تعرف قيودا، وأن العزيمة الصادقة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والوصول إلى قمم لم تخطر ببال.

رحلتها تؤكد أن النجاح لا يعرف جنسًا ولا حدودا، وأن بالإصرار والمثابرة يمكن تحقيق الأحلام وتجاوز التحديات، وخدمة المجتمع والوطن بكل إخلاص وتفان.

فلتكن قصة مروة دافعا لنا جميعا للإيمان بقدراتنا، والسعي الدؤوب نحو تحقيق أهدافنا، وترك بصمة إيجابية تخدم مجتمعاتنا وأوطاننا، مقتدين بمثالها الملهم في الجمع بين النجاح.

هل أعجبك هذا المقال؟




اترك تعليقًا

نرحب بأفكاركم وملاحظاتكم حول هذا المنشور. نرجو منكم الالتزام بالاحترام، وأن تكون تعليقاتكم ضمن الموضوع، وخالية من الرسائل المزعجة أو الروابط الترويجية. لن يتم نشر بريدكم الإلكتروني، وستتم مراجعة جميع التعليقات لضمان حوار بنّاء.


الحقول المطلوبة مُعلَّمة *.

قصص ذات صلة

2026/01/21

جلال محمود الغازي

مدير عام في الادارة العامة لمكافحة التهرب الضريبي

2026/01/15

مني صقر المطروشي

المدير العام لجمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية

2025/12/01

دينا شاهين

مديرة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، مدرسة نيوكاسل الدولية.

2025/12/01

محمد إدريس

مدير تطبيقات أوراكل.

2025/12/01

سارة إبراهيم

المدير التنفيذي للمجلس التصديري المصري للطباعة والتغليف والورق

2025/12/01

مريم ويليام

مستشار الموارد البشرية والتطوير المهني

whatsapp call